الإثنين, ديسمبر 6, 2021

بيان صادر عن منتدى المنظمات الأهلية الفلسطينية لمناهضة العنف ضد المرأة….جرائم قتل النساء في المجتمع الفلسطيني تأخذ منحنا خطيرا في ظل عدم سن قوانين

يُحمل منتدى المنظمات الأهلية الفلسطينية لمناهضة العنف ضد المرأة، الحكومة الفلسطينية وفق العقد الاجتماعي المستند للمساواة وتأمين الحماية الاجتماعية، المسؤولية حول استمرار جرائم القتل في مجتمعنا الفلسطيني، نتيجة المراوغة في سن قوانين عصرية تؤسس للأمن والأمان المجتمعي للنساء والأسرة الفلسطينية، فغياب هذه القوانين أنتج حالة من الفلتان والجريمة، والتي ذهب ضحيتها العديد من الأطفال والنساء في الآونة الأخيرة.

بالأمس، ونحن على أبواب إطلاق الحملة العالمية لمناهضة العنف ضد المرأة، أفاق الشعب الفلسطيني على فاجعة جديدة؛ عندما أعلنت وسائل الإعلام والشرطة الفلسطينية عن مقتل السيدة صابرين خويرة، أم  لأربعة أطفال. فهذه الجريمة تضاف إلى رصيد دولة فلسطين من جرائم القتل المرتكبة بحق النساء،فهذه جريمة كاملة الأركان وليست حادث قضاء وقدر، لقد حرمت هذه السيدة من جقها بالحياة، وحرم أطفالها من مشاهدتها، وانضمت إلى قافلة طويلة من النساء والفتيات المغدورات، ولا تزال أصوات النساء المطالبات بوقف هذه الاستهانة  والتغاضي عن تلك الجرائم البشعة التي يهتز لها الجبين غير مسموعة.

فتكرار مثل هذه الجريمة البشعة مؤشر على أن مجمل ما قامت به المؤسسات صاحبة الواجب، لا تزال غير قادر على تحقيق الردع للجناة والقتلة وعقابهم بما يليق بحجم جرائمهم، ولا تزال غير قادرة على توفير الحماية للفتيات والنساء اللواتي سقطن ضحية القهر والظلم والإجحاف الذي لا تزال ترزخ النساء تحته

حيث بلغ عدد النساء اللواتي قتلن هذا العام 22 امرأة في الضفة الغربية وقطاع غزة، وفق احصائية صادرة عن مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي.

إن المنتدى وفي الوقت الذي يعبر فيه عن استنكاره وإدانته بأشد العبارات لعمليات القتل البشعة بحق النساء والفتيات في فلسطين، ويعبر عن أسفه الشديد وقلقه العميق جراء استمرار النظام الرسمي في التراخي عن اتخاذ التدابير العاجلة لحماية النساء من القتل والعنف، وإذ يرى أن الصمت ومنطق (طي الصفحة) عن هذه الجرائم، وإستمرار العمل بالقوانين والسياسات التي تشرعِن العنف والتمييز في ظل سيادة الفكر الذكوري، وإجراءات وعقوبات مخففة غير رادعة بحق مرتكبي جرائم العنف ضد النساء، سينذر باستمرار هذه الجرائم، ويعد بمثابة مشاركة فيها وربما تفاقمها، مثلما يحدث الآن، حيث ترتفع تيرة العنف والاستضعاف ضد النساء في سياق جائحة كورونا كوفيد 19.

إننا في منتدى مناهضة العنف ضد المرأة باسم كل النساء المغدورات في هذا الوطن، وباسم كل المواطنات غير الآمنات.

باسم الأمهات والجدات والبنات والحفيدات والشقيقات

باسم المغدورات والخائفات والمهددات والمُعفنات الصامتات والصارخات

باسم نورا وإسراء، وروان، ونفين،  وآية، وصابرين ……………….والقائمة طويلة

نؤكد على ما يلي:  

-         إقرار مسودة قانون حماية الأسرة من العنف فوراً، ومسودة قانون العقوبات الفلسطيني

-         توفر بيئة آمنة تتمكن النساء المعنفات من الوصول إليها 

-           محاسبة ومساءلة كل من يحرض على ارتكاب جرائم عنف ضد النساء، وخاصة في وسائل التواصل الاجتماعي

-          وبالتأكيد لن يكون آخر مطالبنا التزام الدولة الكامل بحماية النساء، وتحقيق العدالة للضحايا

-         عدم إخلاء سبيل القتلة تحت أي ذريعة أو حجة، لأن هؤلاء مكانهم الطبيعي هو السجن.

-         إلزام الحكومة بأخذ دورها في قضايا تعنيف وقتل النساء بمحمل الجد، وأخذ أقصى العقوبات لمن يقترف العنف والقتل، و محاسبة المجموعات والجهات المحرضة والمؤيدة للعنف.

-         الإعلام بأخذ دور أكثر في تسليط الضوء على ظاهرة جرائم القتل وضرورة الحد منها.

-         وزارة التربية والتعليم بتطوير سياساتها وبرامجها وخططها، لتصبح جزءا من الحملة الوطنية لمناهضة العنف المبني على النوع الاجتماعي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>