الأحد, مارس 24, 2019

بيان صادر عن منتدى المنظمات الأهلية لمناهضة العنف ضد المرأة يدين الدعوة الصريحة لإستخدام العنف ضد المرأة

يستنكر منتدى المنظمات الأهلية الفلسطينية لمناهضة العنف ضد المرأة ما صدر عن قاضي القضاة  ” محمود الهباش ، بتاريخ 1/12/2018 من خلال حلقة بثها  تلفزيون فلسطين لتصريحات علنية يشجع فيه على ممارسة العنف كشكل من اشكال “التربية” و”التأديب” للنساء والفتيات في الوقت الذي  يواصل فيه العالم بأجمعه فعاليات الحملة العالمية لمناهضة العنف ضد المرأة.

إننا في منتدى المنظمات الأهلية الفلسطينية لمناهضة العنف ضد المرأة نود أن نلفت انتباه مجتمعنا ومؤسساته المختلفة إلى الحقائق التالية:

منذ بداية هذا العام 2018 وحتى تاريخ إصدار هذا البيان رصدنا مقتل (22) امرأة وفتاة فلسطينية، وهذا يرفع عدد النساء المغدورات منذ عام 2015 على سبيل المثال الى أكثر من (80) امرأة. هذا عدا عن أشكال العنف الأخرى الجسدية والجنسية واللفظية والنفسية… وغيرها من أشكال العنف التي تعاني منها نساء فلسطين، سواء من قبل الاحتلال الإسرائيلي أو بحكم العادات والتقاليد الموروثة.

تأتي هذه التصريحات أيضا بعد أسابيع قليلة من مصادقة فلسطين على البروتوكول الإضافي الخاص باتفاقية مناهضة كافة اشكال العنف ضد المرأة “سيداو”، وبعد أكثر من أربعة سنوات على المصادقة على الاتفاقية نفسها دون ابداء أي تحفظ على أي بند من بنودها. كما تتنافى مع وثيقة استقلال فلسطين، التي صادف قبل أيام الذكرى الثلاثين لإعلانها، وكذلك مع نصوص الكثير من القوانين وفي مقدمتها القانون الأساسي الفلسطيني ومسودة دستور دولة فلسطين.

تتنافى التصريحات مع الدور المبادر والطليعي الذي لعبته ولا تزال نساء فلسطين في مقدمة نضال صفوف شعبنا الفلسطيني في مراحل نضاله المختلفة، والتضحيات التي قدمتها نساء فلسطين على مذبح هذا النضال.

وكذلك الحال بعد التقرير الذي قدمته دولة فلسطين الى اللجنة المكلفة بمتابعة تطبيق نصوص اتفاقية “سيداو” والذي عددت فيه “التقدم” الذي أحرزته دولة فلسطين في مختلف المجالات في تطبيق نصوص الاتفاقية، وتحديدها.

تأتي التصريحات أيضا بمضمون يشير الى محاولات إعطاء العادات والتقاليد المجتمعية العنفية ضد النساء دفعة إيجابية، وتجميلها من خلال الباسها ثوبا دينياً، وهو ما يمكن ان يؤثر على فئات وشرائح عديدة من المجتمع الفلسطيني وتبنيها لهذه التوجهات، التي تتنافى مع مضمون وتوجهات التعاليم الدينية السمحة لكافة الأديان السماوية التي نصت صراحة وضمنا على احترام الانسان، ذكوراً واناثاً، وصون كرامتهم ومنع الاعتداء على حقوقهم المختلفة.

اننا ننظر بخطورة بالغة الى التصريحات والحديث المنسوب لهذه الشخصية في موقع مسئول في اعلى درجات الهرم السياسي الرسمي الديني الفلسطيني، وننظر بخطورة أكبر أيضا الى نشر الحديث والتصريحات عبر قناة التلفزيون الرسمي الفلسطيني، وهو ما يمكن ان يسيء الى صورة النظام السياسي الفلسطيني ووسائل الاعلام الفلسطينية، فضلا عن الاضرار بكل الجهود التي بذلت حتى الآن من قبل قطاع واسع من المؤسسات الرسمية وغير الرسمية الفلسطينية لمحاربة العنف ضد النساء، وتطوير وتشجيع التوجهات المجتمعية التي تعزز المساواة في مجالات الحياة كافة.

ونحن نستعرض كل هذا التطورات فإن منتدى المنظمات الإهلية الفلسطينية لمناهضة العنف يطالب: 

  •  إدانة كل شكل من أشكال تبرير استخدام العنف ضد النساء أيا كان مصدره ومبرراته
  •  امتناع وسائل الاعلام المختلفة عن نشر مثل هذه المضامين.
  • الإسراع في إقرار قانون  حماية الاسرة من العنف
  • تشجيع وسائل الاعلام الى لعب دور متقدم في محاربة كل اشكال العنف ضد النساء، وكشفها وفضحها وتوعية المواطنين لمواجهتها
  • دعوة المؤسسة الرسمية الفلسطينية الى سحب تلك التصريحات

منتدى المنظمات الاهلية الفلسطينية لمواجهة العنف ضد المرأة

حمل/ي البيان هنا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>