الأحد, ديسمبر 17, 2017

بيان صادر عن منتدى المنظمات الأهلية الفلسطينية لمناهضة العنف ضد المرأة

في الوقت الذي يتم فيه الاستعداد لإطلاق الحملة العالمية والوطنية لمناهضة العنف ضد المرأة، يرد على مسامعنا بين الحين والآخر خبر مقتل امرأة.

 إن النساء والفتيات الفلسطينيات اللواتي يقتلن، لسن مجرد أرقام، فكل واحدة منهن إنسانة لها حياتها وأحلامها الإنسانية، التي تكسرت على أيادي من يمارس العنف ضدهن.

 بالأمس قتلت بيسان دبور، تلك الفتاة التي لم تتجاوز 19 عاماً، وقبل ذلك بأيام قتلت طفلة في قرية عبوين. هذا بالأمس أما غداً سيتم الأفراج عن المتهم، تحت بند إسقاط الحق الشخصي، والذي غالباُ ما يكون من أقارب وأهل المتهم.

إن المنتدى، يرى أن عدم وجود قانون عقوبات رادع، وغياب قانون يحمي الأسرة من العنف، ووجود ثقافة مجتمعية قائمة على التمييز، وعدم المساواة والنظر للمرأة بدونية، كل ذلك يساهم في انتهاك حق النساء في الحياة، وعدم الإستقرار والعيش بكرامة.

 

وعليه نتساءل إلى متى ستبقى المرأة الفلسطينية ضحية لعدم وجود قوانين تحميها ؟ 

سيادة الرئيس محمود عباس ،،،

إلى متى تنتظر ؟ إلى متى ستبقى المرأة الفلسطينية ضحية لعدم وجود قوانين تحميها ؟ إلى متى ستبقى نصوص إسقاط الحق الشخصي تشكل طوق نجاة لهؤلاء المجرمين ؟ وما أن تمضي أيام معدودة ودم الفتاة لم يجف بعد فيكون الجاني حر طليق؟ !

كم هو عدد النساء المطلوب قتلهن لتصدر مرسومك؟ بإقرار قانون عقوبات موجود في درج مكتبك منذ اكثر من 10أعوام ، قانون يساهم في حماية المجتمع بكافة أطيافه، أليس قتل امرأة واحدة يكفي لتقف وتصرخ لا لقتل النساء؟ أم أن حياة المرأة الفلسطينية ليست من أولويات نظامنا السياسي؟

الدكتور رامي الحمد الله رئيس مجلس الوزراء،  نريد أن نخبرك أن عدد النساء اللواتي قتل خلال هذا العام   لغاية الأن هو 31 امراة ما بين جريمة قتل وإنتحار بينهن 3 طفلات  ، إلى متى  ستستمر حياة النساء في دائرة الخطر؟

نريد منك قبل أن ينصرم هذا العام  إحالة مسودة قانون حماية الأسرة من العنف، إلى سيادة الرئيس،  تلك المسودة التي تجاوز عمرها أكثر من 15 عام .

إن منتدى المنظمات الأهلية بقدر ما يدين هذه الجرائم فإنه يطالب بما يلي:

أولاً: تجميد العمل بالمادة99  من قانون العقوبات، رقم 16 لعام 1960، المتعلقة بإسقاط الحق الشخصي، لحين إقرار مشروع قانون عقوبات فلسطيني عصري تنص مواده على حماية حقنا في الحياة والأمن وبدون تميز.

 ثانياً: سن قانون حماية الأسرة من العنف، وإقرار قانون الأحوال الشخصية  فلسطيني الذي يساهم في حماية النساء من العنف.

ثالثا: مطالبة الجهات المسؤولة بإنزال أقصى وأشد جزاء بالجناة، والإسراع في الإجراءات، حتى يشكل ذلك رادعاً لكل من تسول له نفسه بالتعدي على الآخرين أو سلب حياتهم.

 

إن قتل النساء هي وصمة عار في جبين كل فلسطيني حر، ولا تليق بشعب يسعى للحرية والاستقلال.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>