الجمعة, سبتمبر 22, 2017

بيان صادر عن منتدى مناهضة العنف ضد المرأة “أيهم الذي قضى أمس بمطرقة هوت على رأسه الغض”

إن منتدى المنظمات الأهلية الفلسطنية لمناهضة العنف ضد المرأة بكافة اعضائه من المؤسسات الحقوقية والأهلية في فلسطين ، يرفع صوته عالياً ليستنكر ويشجب حالة العنف التي تسود مجتمعنا والتي كان آخرها مقتل الطفل ، )ايهم جمال قزمار 6 أعوام)  من عزبة سلمان في محافظة قلقلية، نتيجة ضربه بأداة حادة، حيث لم تشفع له طفولته ولا صرخاته وعذاباته تحت ضربات وقسوة الجلادين في آخر فصل من فصول التعذيب الذي تعرض له الطفل ذو السنوات الست مع شقيقه الياس ذي السنوات التسع ، على مدار عدة سنوات بعد طلاق الأم التي توجهت للاقامة في الاردن،  إن ماتم ارتكابه من جريمة يوم الأمس وجرائم ترتكب يوميا ما بين انتحار فتى هنا او مقتل امرأة او شاب او طفل هناك، أنه لمؤشر ان ظاهرة العنف في مجتمعنا في ازدياد  واسبابها عديدة متمثلة اولاً في غياب قوانين تحمى وتصون حقوق الإنسان و في البنية الثقافية  والنمطية التي تساهم في انتشار تلك الظواهر الاجتماعية التي تبرر العنف  وتشرعه .

ان هذه الممارسات تتطلب منا وقفة جادة ومسؤولية مشتركة ما بين المؤسسات الرسمية والأهلية والتربوية والقضائية  وكافة الأحزاب والأطر السياسية والوطنية للتصدي بحزم وقوة لمحاربتها

إن المنتدى يرى أن  وجود قانون احوال شخصية يجرد الام من حضانة أطفالها دون مرعا المصلحة الفضلى للمحضون والمتمثلة بوجوده في حضن أمه ، وعدم وجود قانون عقوبات رادع، والعمل  بقانون يعطي الحق للآباء بتربية أولادهم حسب ما يقتضيه العرف ، وغياب قانون يحمي الأسرة من العنف، كل ذلك يساهم في انتشار ظاهرة القتل ، وعدم الاستقرار والعيش بكرامة.

إن منتدى المنظمات الأهلية بقدر ما يدين هذه الجرائم فأنه يطالب بما يلي:

  أولاً:  نطالب بإنزال أشد العقوبة بحق كل من تثبت إدانته ومشاركته في تلك الجريمة النكراء.

ثانيا : الالتزام بإقرار وتعديل وتطبيق كل ما يترتب على توقيعنا وانضمامنا  كدولة فلسطين على الاتفاقيات الدولية وتحديدا اتفاقية سيداو ، واتفاقية حقوق الطفل والمتمثلة بإقرار  قوانين وتشريعات تتلائم وتلك المعاهدات والاتفاقيات وفي مقدمة تلك القوانين الداخلية، إقرار مشروع قانون أحوال شخصية فلسطيني و مشروع قانون عقوبات  عصري تنص مواده على إن حق الإنسان بالحياة حق مقدس، قانون يجرم العنف ويضاعف العقوبة أذا ما كان مصدرها  أحد أفراد العائلة، ومن يفترض بهم أن يكونوا مصدر الحماية والأمان .

ثالثاً: ندعو إلى الإسراع في سن قانون حماية الأسرة من العنف والذي هو تتويج لجهد مبذول لأكثر من عشر سنوات ما بين مؤسسات المجتمع المدني والرسمي.

وإنما أولادنـــــا بيننــــــــــــــــا أكبــادنا تمشي على الأرض          إن هبـــت الريح على بعضهم لامتنعت عيناي عن الغمض

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>